هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٩والآن، وقد عرفت الأرض وتعرفت على السكان، اتريدان أن تجول
سمى جولة قصيرة خلال تاريخ هذا القطر المجاهد، من أوائل عهده إلى يومنا هذا، لترى كيف جاهد خلال عشرات القرون في سبيل حريته والذود عن حماه، وكيف هو أقام أسس الدول العظيمة، وأنشأ الحضارات
العريقة؟
إن أردت ذلك، فهلم معى تخترق غياهب العصور، إلى أن نصل إلى الاحتلال الفرنسي، ثم ندرس بعد ذلك آثار هذا الاحتلال، وتطوراته، وما عمله لتحطيم الأمة الجزائرية، وماذا كانت آثاره في المجتمع وفي اقتصاد البلاد، إلى أن تجد أن الثورة الحاضرة كانت ضربة لارب، وكانت النتيجة الطبيعية المحتمة لهذا الاستعمار الفظيع، ونلج بعدئذ ميدان الثورة، فنلقى على جوانبه وعلى أغواره نظرة فاحصة، نرى بها أعمالها، ونشاهد بها تحقيق آمالها. فهيا بنا …
٤٩ / ٢٥٣
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.