هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٦

-

ينضمون حسب مصالحهم المحلية، إلى هذا أو إلى ذلك، طمعاً في التخلص من الاثنين معاً. إلى أن انتهى عصر الأباطرة، وجاء عهد الجمهورية

في رومة.

الدور الرابع: اتفقوا على تسميته بمصر السلام الروماني. ومن أراد أن يفهم عن هذا العصر الذي دام نحو مائتي عام، فليدرس نظام

شيئاً

الاستعمار الفرنسي اليوم بقطر الجزائر، فهو يسير على غراره، ويتبع

تقاليده:

الاستبداد بالحكم دون أهل البلاد - الاستيلاء على كامل الأرض الفلاحية وتوزيعها على المستعمرين الرومانيين - إسكان نحو مليونين من مستعمرى الرومان بالبلاد، وإقامة المدن الشاهقة والمسارح العظيمة والمنتديات الضخمة لهم - احتقار أهل البلاد واعتبارهم خدماً لركاب

الاستعمار لا يعيشون إلا به ولا يحيون إلا له.

الدور الخامس: وهو الدور النهائى الطبيعي المنجر مما تقدم. فإن الأمم تمهل الاستعمار، حتى إذا أخذته لم تفلته. فأنوار الدين المسيحى قد أخذت تتسرب إلى القطر الجزائري، وأقبل الأمازيغ عليه أفواجا، فنالهم العقاب الصارم الذي كان بهيئاً للشهداء وما كادت المسيحية تصبح ديناً للدولة، حتى اعتنق الأمازيغ نوعاً من الاعتزال، واتخذوا الدين

مطية للثورة …