هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فمن نفس جبال «أوراس» الأبية، التي انبعثت منها ثورة سنة 1954 ضد الاستعمار الفرنسى، انبعثت ضد الاستعمار الروماني ثورة عارمة، انضمت لها سائر جهات البلاد، وشد أزرها كل أفراد الشعب الذين لم

www

-

يترك لهم الاستعمار شيئا. فأخذ ثائروا الأمس - كما أخذ تائروا اليوم - يحطمون معاً الاستعمار، ويقوضون منشآته، وعمت الحرب وأعمال الزجر والتنكيل سائر جهات البلاد، وأخذ المستعمرون يرجعون إلى رومة

أفواجاً تاركين وراء هم حياة البذخ والنعيم والإباحية التي ألفوها. وما جاءت سنة 429، حتى كان آخر جندى لهم يخرج من بلاد الجزائر ذليلا حقيرا.

ه - الوندال

شعب جرماني، هاجم بلاد أسبانيا واستقر بها، فأصبحت تعرف باسمه «وندلوسيا» (الأندلس). فما كاد ذلك الشعب يرى اختلال أمر الرومان بالمغرب، حتى عزم على مهاجمته والاستقرار فيه، وهكذا هاجم 80 ألف رجل من أصلب الرجال عوداً تحت إمرة الزعيم «جنصريق. هذه البلاد من المغرب المشرق، والتفت حوله جموع البربر الأمازيغ تعينه على تقويض أركان النظام الرومانى، وكل ما هو روماني، فانهارت تلك النظم الظالمة، واستقر الونداليون بكامل البلاد، إنما اكتفوا بحكمها حكما سطحيا. فنشأت المالك الوطنية من جديد. واسترجع الأمازيغ الأحرار،

1101