هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٦يقولون لنا اليوم مغالطين، انظروا كيف هو حال الجزائر اليوم وانظروا كيف هي كانت قبل 150 عاماً!
ونقول لهم: بل قارنوا بين خالة القطر الجزائرى، وحالة بقية بلاد العالم، قبل 150 عاماً. فأيام كان الجهل والظلم وجبروت الإقطاع وقسمة الناس بين سادة وعبيد يسود بلاد العالم الأوربى، كان قطر الجزائر يعتبر مثالا من أبدع أمثلة العدل والحرية والتسامح وحفظ كرامة الإنسان … ثم نقول لهم: أن قطر الجزائر كان فى تلك العصور ملكا لكل أبنائه، وكانت أرضه متاعاً لمزارعيه. أما اليوم، وتحت ظل النظام الاستعماري، فلم يبق شيء من قطر الجزائر بيد بنيه، واستأثر المستعمر ان دونهم، بالأرض، وما فوقها، وما تحتها
ولقد كان الجزائريون طيلة مدة الجمهورية الجزائرية العثمانية، يتبارون أتراكا وعرباناً في أعمال الخير، ووقف الأوقاف الطائلة على المساجد والمدارس والمنشآت العامة، وكانت دور العلم عامرة، وحلقات الدروس خاصة بالطلاب في كل مساجد المدن الكبرى. أما التعليم الابتدائى فكان. يلقن في ثلاثة آلاف كتاب» أو مدرسة ابتدائية.
وقد نبغ فى هذا العهد رجال أفذاذ، تألق أسمهم في كامل بلاد العالم الإسلامي، من أشهر هم عيسى بن محمد الثمالي، ويحي بن صالح الملياتي صاحب التأليف الشهيرة، وسعيد المقرى، واحمد بن عمار الجزائرى، وعمر