هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٥

من البحارة

الجزائر ومحقها، فكان النصر دائماً للجزائريين، وانكسر الأسبان شر كسرة عرفوها فى تاريخهم أمام أسوار الجزائر مرتين. وتركوا كل سلاحهم ومتاعهم فيها (سنة 1541 وسنة 1775) كما انكسرت عدة حملات فرنسية على السواحل الجزائرية. وكان الأسطول الجزائري يشمل أكثر من 220 سفينة، يركبها ما يزيد عن الثلاثين ألفاً من أبناء البلاد كان أسرى الفرنج يعاملون في قطر الجزائر أحسن معاملة، ويتمتعون بحريتهم الدينية، ومنهم الكثير كانوا يعتنقون الإسلام ويدخلون عاملين ضمن الجماعة الجزائرية. وكانت دولة الجمهورية الجزائريه في طليعة الدول التي اعترفت بحكومة الثورة الفرنسية الكبرى عام ????، بينما كانت أغلب دول العالم تحاربها، كما كانت من أول الدول التى اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا قارنا بين دول العالم يومئذ، طيلة قرون 16 و 17 و 18 رأينا أن البلاد الجزائرية كانت خلال ثلاثمائة سنة) 1530 - 1830) من أحسن بلاد العالم نظاماً ورفاهية وأمناً وعدلا ..

كانت وارداتها التجارية واسعة جداً. وكانت صناعاتها المحلية ذات شهرة ذائعة في أغلب جهات العالم، وكانت مزارعها غنية منتشرة تفيض على الأمة بالخير والبركات، فكان تصدير الفواكه والحبوب، والزيت، والأصواف، من أهم نشاط البلاد.