هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٢وكان إذاك قد هيأ أسطولا ضخماً يشمل ??? من السفن تحمل نحو الثلاثة آلاف مدقع، و 34000 مقاتل، مع 383 سفينة لنقل المؤن والذخيرة وعزم على اتخاذ قاعدة أعماله ضد الدولة الجزائرية، شبه جزيرة سيدى فرج ?? كليلو متراً غربى الجزائر، حسب الخطة التي كان هيأها
على نحو
الجاسوس الفرنسي برتان «أيام الأمبراطور نابليون». كان الديوان على علم بما يهيؤه الفرنسيون. وخلافاً للمعتقد الشائع، فان الجزائريين قد استعدوا للمقاومة، وهيأوا برامجها، وقرروا إخلاء شبه الجزيرة التي كانوا يعلمون أن الفرنسيين سينزلون بها، ثم مبادرتهم بالهجوم أثر ذلك، للرمى بهم إلى البحر، وللاستحواذ على كل ما بأيديهم
وأخذت جموع المجاهدين الجزائريين تحتل مراكزها، حوالى شبه الجزيرة، ثم نزل الجند الفرنسي بقوته وعتاده يوم 13 يونيو سنة 1830. قام الجند الجزائرى بالهجوم في المعركة الحاسمة يوم 19، وكان هجوماً عنيفاً موفقاً، زلزل أقدام الفرنسيين، وألحق بهم خسارة عظيمة، وكاد إلى البحر، لولا فرقة عسكرية فرنسية صغيرة بقيت وراء الصفوف وخافت أن يقضى عليها، فصعدت ربوة وأخذت تستغيث وتشير لمعظم الجيش، فظن أحد قادة الجيش الجزائرى أن الفرنسيين المذكورين قد عملوا حوله حركة التفاف قصد قطع خط الرجمة عنه، فتقهقر كيلا يحدق به، وكانت في تقهقره القاضية، لأن القيادة الفرنسية أعادت السكرة
يرمي بهم
،
وأرجعت الجزائريين إلى مركزهم الأصلى، واغتنمت فرصة الاضطراب