هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٤www
اثر وحده، بل أنه كان نكبة على الشرق بأسره، وعلى الحرية قدس معانيها، وعلى القارتين الافريقية والأسوية على السواء:
إن احتلال فرنسا للجزائر كان أول ثغرة فتحها الاستعمار في بلاد وبة بأقطار البحر المتوسط، ولم تستطع الدول العربية والإسلامية أن ساكنا أمام ذلك الحادث العظيم، فالدولة العثمانية، صاحبة السيادة عية على قطر الجزائر، كانت الرجل المريض» وكانت الحروب اكة التي يشنها عليها جيرانها الروسيون قد أنهكت قواها .. ثم أن كة نافارين التي حطم فيها الانكليز والفرنسيون والروس الأسطول ماني، والجزائرى، والمصرى كانت قد أصابت الدولة في الصميم،. لخت عنها بلاد اليونان، وفتحت بصفة رسمية وراثتها
أما البلاد المصرية فكانت تجرب يومئذ مغامرات محمد على، وكانت باستها تجامل الدولة الفرنسية إلى حد بعيد، نكاية بالدولة الانكليزية، جريا وراء التوسع والاستقلال.
وأما تونس والمغرب الأقصى، فكان ضعف الدولتين الحسينية لشريفية لا يكاد يمكنهما من حفظ الامن الداخلي، فضلا عن التدخل ائدة الجزائر ومد يد المساعدة للمناضلين الجزائريين. أما دول أوربا فقد كتفى بعضها بالاحتجاج وإثارة العراقيل فى وجه فرنسا، بصفة فاترة، نكلترا، والتزم بعضها الآخر خطة السكوت، بينما أبدى معظمها تهاجه بهذا النصر الأوربي المسيحي في بلاد الاسلام
(م 6 - هذه هي الجزائر)