هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٦طولة
روح النضال
فهل استكانت الأمة الجزائرية لما أصابها على يد الاستعمار في تلك الهوجاء، وهل استسلمت لسيف جلاديها؟.
كلا / أن تاريخ الأمة الجزائرية، كان بعد ذلك اليوم النحس، تاريخ ة لم يشهد العالم - بحق - لها مثيلا. وكان تاريخ كفاح طويل، الصحية مستمرة، ومقاومة عنيفة لم تفتر ساعة من نهار، فكانت أحياناً بية قاسية، ذات وقائع وأهوال، ودماء ودمار ونار، وكانت سياسية أحياناً أخرى. واستمر كفاح الجزائر الأبية كذلك 125 عاماً، يحاول الاستعمار محاولات يائسة تحطيمها والقضاء عليها، ويصيبها كل يوم بضربة جديدة، ويبطش بها كل ليلة بطشة جديدة، دون أن يقضى على روحها الأبية، ودون أن ينال من كيانها العربي الإسلامي الشريف أى منال، إلى أن طفح الكيل، ودقت ساعة القدر، وهبت رياح التحرير الوقع فحزمت الأمة الجزائرية أمرها وقامت إلى ثورة جبارة، لاتزال
الدنيا بوقائعها، ولا تزال تسجل بدمائها صفحات الروعة والجلال، ل ميدان البطولة، فوق الأرض الجزائرية الكريمة التي عجنت منذ قديم
الأحبال، بدماء الأبطال، في ميادين الكفاح والنضال.