هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٧

??

-

المقاومة في الشرق: أحمد باشا

ما كاد ينتهى أمر «الديوان» مدينة الجزائر ويساق الباس وكبراء الجند إلى المنفى، حتى هبت الأمة الجزائرية على بكرة أبيها، تنظر المقاومة، وتنادى بالجهاد، وتقيم فى كل جهة من جبالها وسهوم

معاقل للنزال.

وقد اكتست المقاومة الأولى شكلين: شكل المقاومة الرسمية الحكو.

وشكل المقاومة الشعبية.

أما المقاومة الحكومية، فقد تولى زمام أمرها الحاج أحمد، باي قسنطينة، الذي بايعته الناحية الشرقية (باشا)، والتف حوله رجال الأمة من عرب ومن بقايا أتراك، وكانت له مع الجند الفرنسى وقائع مشرفة. وطالت الحرب بين الأمة وبين الغاصبين في تلك الجهات الشرقية والجنوبية، وذاق الفرنسيون من بأس الأمة ومن شدة مراسها، ما سجله تاريخهم، وما لا يزالون يذكرونه إلى اليوم، لكن القوة والكثرة تغلبتا على المقاومة الشعبية التي لم تتلق أى مدد خارجي، وكان احتلال

1

:

را

لامور بسيار لمدينة قسطنطينة، سنة ???8، انذاراً بنهاية حركة المقاومة المنظمة، فانتهى أمرها ظاهراً، وبقيت كالنار تومض تحت الرماد، وقد

*

سجات مدينة قسطنطينة بدفاعها المجيد صفحة عالية من صفحات البطولة