هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٢??
--
فرنسا كل إمكانياتها، وأمام الفظائع والأهوال، وإحراق القبائل العديدة أحياء بواسطة النيران، وأمام الفراغ العظيم الذي حصل في صفوف الأمة،
سنة 1847
الأمير عبد القادر إلا الاستسلام في 23 ديسمبر لم يسع فسيق مع أهله وذويه ووجوه دولته أسيراً، وبقى خمسة أعوام بفرنسا، إلى أن أفرج عنه وسير به إلى بلاد الشام، حيث استقر، وترك هو ووجوه قومه خلفا كثيرا.
.
على أن المقاومة لم تنته يومئذ في بلاد الجزائر، إنما هي انتهت بالصفة المنظمة فحسب فكانت المقاومات المحلية تترى، من جبال الشمال إلى رمال الصحراء، وما احتل الفرنسيون مكانا فى أرض الجزائر إلا بعد أن قدموا ثمنه من لحم ودم جنودهم، وبعد أن سقى المجاهدون الأبرار أرضه الطاهرة بدمائهم
الزكية الغزيرة.
فظائع وأهوال وموبقات
. إن ذكر التفاصيل عن فظائع الحرب الإبادية التي باشرتها فرنسا بصفة وحشية في قطر الجزائر، لا يتفق مع صفة الإيجاز التي تعمدناها في هذا الكتاب، فلسنا بذاكرين - على سبيل المثال - إلا قليلا جدا من الوثائق والشهادات التى ذكرها نفس الفرنسيين، لكي يرى القارئ عينة» من الطريقة التى أراد بها الاستعمار الفرنسي إرضاخ القطر الجزائري، والسير به فى طريق الايادة.