الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦(360)
المظلمة *
قال أبو داود الى عبد الله بن عمر كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر فيها حتى ذكر فتنه الاحلاس فقال يا رسول الله وما فتنة الاحلاس قال هي مرج وحرب ثم فتنة السواد دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم انه مني وانه ليس مني انما أولياءي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كودك على ضلع ثم فتنة الدهيما لا تدع أحدا من هذه الأمة الا لطمته لطمة فاذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافرا حتى يصير الناس الى فسطاطين فسطاط ايمان لا تفاق فيه وفسطاط نفاق لا ايمان فيها فاذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غد وأضاف الفتنة للاحلاس بمعنى الملازمة يقال فلان حلس بيته أي ملازمه أو لسواد الفتنة وظلمتها والحرب ذهاب النفوس والاموال والدخن الدخان والودك على ضلع مثال للامر الذي لا يثبت فالرجل غير خليق بالمنك والدهيماء بالتصغير للتعظيم بمعنى و قال القرطبي عن الخطيب أبي بكر بن احمد بن علي من حديث أنس بن مالك ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على بنت علي بن أبي طالب أي لانها زوجه فوجدها تبكى فقال ما يبكيك قالت هذا اليهودي لكعب الاحبار يقول انك باب من أبواب جهنم فقال عمر ماشاء الله اني لأرجو أن يكون الله خلقني سعيدا قال ثم خرج فارسل الى كعب فدعاه فلما جاءه كعب قال يا أمير المؤمنين والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة فقال عمر أي شيء هذا مرة في الجنة ومرة في النار قال والدي نفسي بيده أنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فاذامت لم يزالوا يقتحمون فيها الى يوم القيامة * قال البخاري الى عمر بن يحيى بن سعيد أخبرني جدي قال كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلي الله عليه وسلم بالمدينه ومعنا مروان فقال أبو هريرة سمعت الصادق الصدوق يقول هلاك أمتي على أيدي أغليمة من قريش قال أبو هريرة لوشئت ان أقول بني فلان وبني فلان لفعات وكنت أخرج مع جدي الى بني مروان حين ملكوا بالشام فاذا رآهم احداثا غلمانا قال لنا عسى هؤلاء ان يكونوا منهم قلنا أنت