المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٦١عظيم
على المدينة سور (1) له أبواب كثيرة: يقع من الجهة الجنوبية باب البحر، ومن الجهة الشرقي باب المرسى وباب أمسيون و باب تاطونيت عرفه ابن تومرت وعبد المؤمن أما باب اللوز الذي مر به علي بن الغانية فيدخل معه الآتي من جهة جبل الخليفة، وتحته يقع باب البنود وباب باطمة والباب الجديد والمدينة مقسمة إلى 31 حيا وكان كل حي يسمى باسم الباب المحاذي له أو باسم مؤسسة قريبة منه، قد اقتبسنا هذين الرسمين من الكتاب المسمى بجاية لوزارة الإعلام فالأول يمثل الناصرية وبالتأمل فيه نلاحظ أن السور لا يحيط بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم فلا شك أن مهندسي الحماديين رأوا أن لا حاجة إلى تحصين الجهة الشمالية، فهي محصنة طبيعيا حين تكتنفها أرض وعرة يصعب على كل متعد جبار اقتحام المدينة منها ولعلهم لم يدققوا النظر في إجماعهم على ترك هذه الفجوة فمنها بالذات أمكن الاسبان أن يقتحموا بجاية ويفتحوها في أوائل يناير سنة 1510 م والرسم الثاني يمثل قلعة حماد فإن سورها عام كامل لا فجوة فيه مع أن الجهة الشمالية هي الأخرى محصنة تحصينا طبيعيا فالمدينة في كنف جبل تقريست الذي ترتفع قمته إلى 1418 مترا بينما قمة قوراية لا يزيد ارتفاعها على 680 مترا.
فيقال حومة باب البحر وحومة باب أمسيون وحومة باب باطمة حيث تقع دار المقدسي المسماة بدار الفقيه هلال، وحومة اللؤلؤة القريبة من قصر اللؤلؤة، وحومة المذبح حيث كان القراصنة يبيعون الأسرى ويؤدون الخمس من الأرباح للخزينة السلطانية،
(1) كتاب الاستبصار ص: 19
158