المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

سور فالناحية خصبة جدا وذات مراع واسعة تعينها على إصدار الغنم

والبقر إلى سائر البلاد والأقطار المجاورة.

والخارج من الجزائر إلى شرشال يمر بمرسى جنابية ثم بمرسى الذبان ومرسى البطال، فقد ذكره ابن حوقل والبكري، أما المقدسي فلم يذكره في كتابه إذ لم يكن له أهمية كما يقول الإدريسي، إلا أن الناحية تجود بالأثمار الفاخرة ولا سيما السفرجل والعنب والتين ومحصولات

الحماديين

البدو البر والشعير، فإنهم يعيشون بالزراعة وتربية النحل والمواشي. ويذكر ابن حوقل أن برشيك التي تقع غرب شرشال على كدية بالقرب من البحر يحيط بها سور من طابية ونواحيها تجود بالفواكه والحنطة والشعير. في شرق تادلس تقع بجاية وهي أهم مدينة في عصر الناصر والمنصور فهي أزلية كما يقول البكري فبقايا سورها القديم من جهة المرسى دالة على ذلك عمرها القرطاجيون ثم الرومان ثم الأندلسيون. وفي عهد صاحب الاستبصار كانت عظيمة، ولها من جهة الشمال جبل عال صعب المرتقى يسمى أمسيون، فيه مياه سائحة وعيون كثيرة، وفي أكنافه جمل من النبات ينتفع به في صناعة الطب وتقابل المدينة من الجهة الجنوبية جبال الجرجرة الشامخة المكللة بالثلوج على الدوام ومن الجهة الشمالية طرطوشة من الأندلس يدخل إليها خور من البحر الرومي تدخل منه المراكب (1)

(1) القلقشندي: صبح الأعشى ج 5 ص: 109

157