المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وحومة الساباط الأموي، وحارة المقدسي وحومة رابطة المتمني وحومة

بئر مسفرة القريبة من مقبرة أبي علي رسمية أي خارجة باب البنود. وكان ببجاية ما يربو على خمسين مسجدا منها مسجد الإمام المهدي ومسجد الريحانة حيث انتصب ابن تومرت للتدريس ومسجد النطاعين وهم صانعو الزرابي من الأديم وذلك زيادة على الجامع الواقع في وسط المدينة والذي يحيط به عشرون ألف بيت. (1) أما المقابر

فكانت تمتد خارج الأبواب التالية باب أمسيون وباب المرسى وباب البنود إلا مقبرة واحدة تسمى مقبرة أبي على رسمية.

أسواق بجاية كانت كثيرة ويذكر الغبريني بعضها: سوق القيسارية وسوق الصوف وسوق باب البحر. وببجاية مرسى كبير مأمون مشتى) حينئذ وسوق هامة رائجة فالإدريسي يحدثنا عنها

فيقول:

(2)

السفن إليها مقلعة والقوافل بها منحطة والأمتعة إليها، برا وبحرا، مجلوبة، والبضائع بها نافعة وأهلها مياسير تجار يجالسون تجار المغرب الأقصى وتجار الصحراء وتجار المشرق وبها تحل الشدود وتباع البضائع بالأموال المقنطرة وصاحب الاستبصار هو الآخر ينوه برواج ميناء بجاية وحركاته:

(1) البكري ويؤيد قول البكري ما جاء في ماضي افريقية ص 361 لقوطية أن الناصرية في عهدها الحمّادي الزاهر كانت أكبر من بجاية الحالية وأوسع من صلدي الرومانية بثلاث مرات، وما جاء في وصف افريقية» للحسن الوزان أن عدد سكانها كان يربو

على مائة ألف نسمة حيث كانت تحتوي على أكثر من 24000 بيت.

(2) البكري.

162