المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وقرية بني خلف وحصن كلديس وسوق بني زند حيث تقام سوق أسبوعية، وتالة، ثم بالمغارة ومسجد بهلول ثم المزارع قبل أن تصل إلى

جيجل.

أما ميلة التي خربها المنصور بن بلكين إثر ثورة أبي الفهم سنة 379 هـ/988 - 989 م ونقل أهلها إلى، باغاية كما سبق أن قلنا في القسم الأول، فأمكنها أن تستعيد ازدهارها بعد ذلك فقد جددت أسوارها. كان بها مسجد جامع يقع بالقرب من باب الرؤوس وملاصقا لجدار دار الإمارة وداخل الباب تقع عين السبع التي يرد ماؤها من جبل بني ياروت فإن سكانها من العرب والجنود والأهالي (المولدين).

فقد وجد العرب نواحيها واسعة خصبة فاستوطنوها وطاب عيشهم فيها فلا تبعد عن سطيف التي كانت مدينة كبيرة والتي تقع في وسط سهل عال هدمت كتامة أسوارها لأن العرب الذين استولوا عليها أرغموهم على أن يؤدوا لهم ضرائب فادحة.

إلا أن عدم الأسوار لم يمنعها من أن تكون مزدهرة حينذاك. كان بها أسواق كثيرة نافقة ترد عليها محصولات مزارعها وبساتينها من حنطة وفواكه فكانت مشهورة بكثرة الجوز الذي يجهز إلى غيرها. فقد تضاءل عدد سكانها في عهد الإدريسي، فلم يبق فيها سنة 484 هـ إلا أربعة آلاف نسمة.

وتربط سطيف والقلعة طريق تخترق بوادي غنية زرعا وضرعا، وقد حدثناك عن الظروف التي دعت إلى تأسيسها وعن موقعها إن جراوة وأهل مسيلة وحمزة الذين نقلوا إلى القلعة كانوا يسكنون بحي خاص بهم يشرف عليه القصر الذي بقي منه المنار.

168