المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وعوضه بيوسف بن أبي محمد ثم بمحمد بن أبي العرب الذي بقى على رأس افريقية إلى أن توفي في عهد باديس، وخلفه ابنه أبو القاسم ثم أبو البهار بن خلوف ثم منصور بن رشيق في آخر أيام باديس إلى أن عزل سنة 406 هـ/1016 م في عهد المعز.
هل كان هؤلاء العمال يعينون بكتاب ويعزلون بكتاب؟ هذا ما
لم يذكره التاريخ. إلا أننا
أن باديس قد عهد لفلفول بن سعيد
تعلم على ولاية طبنة وكتب سجلا له بذلك.
ومن النظم الحمادية نذكر أن حمادا قد قلد أمور صنهاجة إلى غلامه خلف الحميري الذي صار بعد ذلك واليا على أشير سنة 406 هـ / 1015 - 1016 م، وأنه كان للناصر بن علناس وزير اسمه خلف بن أبي حيدرة الذي كان من قبل وزيرا لبلكين بن محمد، لكنه قتل بسعاية رجالات صنهاجة فيه وعوض بأبي بكر بن الفتوح الذي قتل هو الآخر. ومن ثم انتقلت الوزارة إلى بني حمدون إلى أن انقرضت الدولة الحمادية فوزراء الحماديين كما ترى، هم الآخرون، لم يكونوا من السلالة الصنهاجية
والأمير في حاجة إلى مكاتبة غيره من السلاطين والملوك والخلفاء، فمن الضروري، إذن، أن يكون له ديوان الرسائل والبريد. فقد وردت على أبي الفتوح، بلكين وهو في المغرب الأقصى، رسائل من القاهرة قرأها وبعثها إلى عامله بالقيروان.
183