المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

النظام المالي

إن المعز لدين الله قبيل أن يغادر، افريقية، جعل على جباية أموال الولاية زيادة الله بن القديم وعلى الخراج عبد الجبار الخراساني وحسن بن خلف المرصدي وأمرهما بالانقياد ليوسف بن زيري. فأراد بذلك أن يفرق الإدارة المالية والإدارة السياسية.

وفي سنة 380 توفي المرصدي، فأمر أبو الفتح المنصور بولاية

(1)

محمد بن عبد القاهر بن سلامة خلف الخراج مع فجلسا بن عيسى. معا في ديوان خراج المنصور،) وهذا الديوان كان بدار الإمارة التي كانت تحتوي على الدواوين وبيت المال ومكتبة. والخراج هو ما يؤخذ على الأرض التي تزرع حبوبا ونخلا وعنبا وفاكهة، وما يؤخذ من المزارعين على سبيل الهدية مثل الغنم والدجاج، وما يؤخذ على ما

يصاد من

السمك.

فكان

يجمع الخراج ويرسل منه الجزية إلى دار الخلافة. وكانت ضرائب أخرى بجانب الخراج يؤديها التجار وأصحاب الحرف، والجزية المفروضة على أهل الذمة. وهذه الجبايات كانت منظمة تنظيما دقيقا على ما يظهر ويحرس عليها رجال متخصصون مثل الذين ذكرنا. وكانت تدخل من جرائها على الخزينة السلطانية أموال طائلة. البكري أن المكوس التي تجى عند باب من أبواب المنصورية كانت تبلغ درهم ولا يستغرب من ذلك، فكانت البلاد تنعم

ستة وعشرين

ألف

يروي

بالرخاء، نظرا إلى حركاتها التجارية وغلاتها الزراعية والنشاط

(1) البيان

ين

1 ص 351.

184