المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الذي كان يقوم به الناس فابن الأثير وابن عذاري وابن خلدون يذكرون لنا الشيء الكثير عن الأموال التي كانت تنفق في شتى المناسبات. تزوجت السيدة أم الحلو بنت نصير الدولة أخت شرف الدولة. فنظر الناس من صنوف الجوهر والأسلاك والأمتعة النفيسة وأواني الذهب والفضة ما لم يعمل مثله ولا سمح لأحد من الملوك فيه قوم ما هو لها، فكان زائدا على ألف دينار. وهذا لم يرقط لامرأة قبلها بافريقية. (1)
ولما توفيت السيدة زوجة نصير الدولة كفنت فيما لم يذكر أن ملكا من الملوك كفن في مثله فحكى من حضره من التجار أن قيمته مائة الف دينار، وجعلت في تابوت من عود هندي قد رصع بالجوهر.
وكانت مسامير التابوت بألفي دينار
وأرسل باديس إلى الحاكم الفاطمي هدية جليلة شيعها بالطبول والبنود، وكان فيها مائة فرش لها سروج محلاة شدت في ثمانية عشر حملا أقفاصا وكان فيها ثمانية عشر حملا من الخز والسمور والمتاع
السوسي
المذهب النفيس
(3).
السكة
إن الزيريين كانوا يضربون السكة وذلك منذ عهد زيري بن مناد، ولكنهم ينقشون عليها اسم الخليفة الفاطمي، لأنهم كانوا يدينون له بالتبعية فكانت تضرب بالمنصورية والقيروان والمهدية.
(1) البيان جـ 1 ص: 393 - 394
(2) نفس المصدر ص: 390 (3) نفس المصدر ص: 375
185