المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ١٩

وتتعذر أسباب التقدم والرخاء فتضعف البلاد اقتصاديا واجتماعيا

وثقافيا.

فالحضارة لا تقوم ولا تزدهر إلا في جو يسوده الإستقرار والحب والتعاطف بين أفراد المجتمع. ولكن المجتمع في ذلك الوقت البعيد لم

يكن له وعي قومي فقومية الناس مركزها القبيلة التي بها و لها يعيشون. فقد ساد الصنهاجيون غيرهم من البربر ويرجع ذلك إلى كثرة عددهم وشجاعتهم وحسن تدبير زعمائهم. إلا أن تفوقهم على أعدائهم في المعارك كان يتحقق غالبا في الجبال والأوعار التي ألفوها. وأما في السهول فكثيرا ما كانت الدائرة تدور عليهم، وذلك لأنهم لا يترلون إليها إلا عند مسيس الحاجة. فهي مسرح للبدو الذين اكتسبوا بتنقلهم الدائم في أرجائها على متن جيادهم مهارة و خفة في حركاتهم كانتا لهم أحيانا أحسن عون على المعارك ضد أهل الجبال.

18