المغرب الأوسط في ظل صنهاجة
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وقصر أميمون، فقد شيدا في الجهة العليا من المدينة يرى من أعلاها البحر ولا نعرف إلا النادر عن هندستهما وصف ابن حمديس أثار الصنهاجيين بيونة وبجاية وقد سبق أن ذكرنا لك قصيدتين من شعره في ذلك. (1)
وبكى أبو عبد الله محمد بن حماد قصور أسلافه الدارسة وندب معالمها ورسومها يقول:
اين العروسان لا رسم ولاطلل فانظر تلرى ليس غلا المهل والجبل وقصر (بلارة) أوردى الزمان به فأين من شاد منه السادة الأول غير اللجين وفي أرحابها زحل
قصر الخلافة أين القصر من
وليس يبهجني شيء أسـ وما ورا الكوكب العلوي معتصم وقد عرا الكوكب التعبير والندل وقد عفا قصر حماد فليس لـ رسم ولا أثر باق ولا طـ
به من بعد أن نهجت بالمنهج السبل
ـــل
ومجلس القوم قد هب الزمان بـ وإن في القصر قصر الملك معتبرا لمن تغرره الأيام والدول ـــــــــة لكنها نبذ يجرى بها المثـ
ه بحادث قل فيه الحادث الجل
وما رسوم المنار الان ماثلـ
ـــــل
حتى المصلى بلت آيتها وعفت جدارا طلت بها الطـ سلل كرجعك الطرف كانت كل آبرة فما تراه كذلك العمر والأجل والمنار الذي ذكره في هذه القصيدة يصفه في المقطوعة التالية
فكان آية من الآيات في الجمال تحف به المناظر الطبيعية الفتانة فقال: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي الجوى ما بين تلك الجداول؟ وهل أسمعن تلك الطيور عشية تجاوب في تلك الغضون البلابل؟ وهل أردن عين السلام على الصدى فابرد من حر الضلوع النواهل؟ الواجنات الزاهرات الخمائ
ــــل
وانظر طيقان المنار مطلة علـ
فإن ثنت الأيام عنها اعتن
فصبر جميل غير أن صباب
ستبقى بقاء الطالعات الأوافل
وانزلتني في غيرتك المنـ
ازل
226