المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

ونرى أن فراغ ما بين الحروف تملأه نقوش زهرية ما يزيد ذلك الخط

جمالا ورونقا.

الأهمية من

وهناك أدوات من الجبس عثر عليها بالقلعة وبأشير بمكان للبحث في طرق الزخرفة على العهد الصنهاجي قطع تمثل وردة وقطع افريزية وقطع صدفية وقطع مقرنصة.

هذه القطع كلها تدل على وجود هذه الأنواع من الزخرفة التي كلاسيكية في صقلية والأندلس بعد ذلك العصر. وقد اكتشف ستصبح الأستاذ بايليني حجارة تمثل شبكة من الزخارف (خلية النحل)، فما هي إلا المقرنص في بدايته. وهذا النوع من الزخرف سيزدهر في تلمسان وفاس وصقلية ولم يعرف استعماله من قبل في المشرق. وما كان يعرف من هذا النوع فهو شيء آخر يخالف تماما مقرنص القلعة. فالمقرنص، إذن، ظهر لأول مرة، بالقلعة ومقرنص تلمسان وصقلية وغيرهما يشابه مقرنص القلعة، واستخدم صناع القلعة العناصر النباتية، إلا أنها استخدمت أيضا في الأندلس لم تكن العلاقات دائما معتكرة بين الصنهاجيين، والمرابطين فينتمون إلى أصل واحد. فكثيرا ما كانت الاتصالات بين الدولتين ودية ومتعاونة فلا يستغرب إذا قلنا إن الأساليب الفنية المرابطية غزت الفن الصنهاجي، وبكل من تلمسان وندرومة مسجد عليه مسحة أندلسية مغربية يعود تشييده إلى ذلك العهد. ويستنتج من هذا أن هناك تيارين تيارا شرقيا مغربيا تقليديا، ولكن أخذ يتقلص شيئا فشيئا وتيارا مغربيا شرقيا جديدا ومجددا. فإذن، قبل استيلاء الموحدين على بجاية دخل هذا التيار الجديد إلى القلعة وبجاية ولكن لم يقو فيتغلب على الفن القديم.

231