المغرب الأوسط في ظل صنهاجة محمد الطمار

المغرب الأوسط في ظل صنهاجة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

بالعراق على بعد نحو 40 كيلو مترا غرب الجنوب الغربي (1) لكربلاء وبالأخص بسورية بجبل سيدي بقصر الخير الغربي وفي قصر المشتى الذي يعود بناؤه إلى الوليد الثاني (744/ 724 م) (2) وقصر طوبة (3) المستطيل الذي يذكرنا بقصر زيري بن مناد بأشير فإن مدخل قصر أشير الملتوي يشبه تماما قصر القائم الفاطمي بالمهدية. ونجد ذلك بدار البحر وفي الجهة العليا لقصر السلام. أما القاعات ذات الردهات فهى اقتباس من الإيوان، الفارسي، وكانت توجد بسدراتة في القرن العاشر وربما قبل ذلك العهد بفن الفسطاط الذي ينتمي إلى المدرسة العراقية. ومعلوم أن الطلونيين أمراء مصر، قد أدخلوا في النصف الثاني من القرن العاشر إلى مصر الشكل البغدادي وشكل سامراء. فإن قاعة الاستقبال لقصر زيري بن مناد مماثلة لمثيلتها بالقصر الأموي بالمشتى. لوحة جميلة لباب منقوشة عليها خطوط كوفية عثر عليها بالقلعة حديثا فإنها تشبه اللوحة التي اكتشفها الأستاذ بايلي، فكلاهما مزخرفة بخط جميل فاطمي. وعثر بأشير على خطوط على قبر مماثلة للخط الطلوني المصري والخط السدراتي. وعلى قبر آخر يرجع إلى سنة 113 هـ 1022 م خط كوني مماثل لخط مقصورة جامع القيروان يعود إلى منتصف القرن الحادي عشر. وهناك كتابات على قبور ببجاية تمكننا من تتبع تقدم الخط الكوفي. فلم تثبت قدمه قبل هذا العهد

(1) يقع على بعد 100 كم غرب تدمر، وفي متحف دمشق تصاوير منه فيها أثر من الفن الساساني. (2) يقع على بعد 32 كم جنوب عمّان للإقامة به في الشتاء، ويمتاز بواجهته المزينة بزخارف دقيقة محفورة في الحجر الجيري عناصرها الفروع والأزهار والمراوح النخيلية وفيها رسوم طيور وحيوانات حقيقية وخرافية ورسوم إنسانية أيضا.

(3) بني

الأردن على بعد نحو 100 كم من عمّان بأمر الوليد الثاني ليقيم

في البادية جنوبي فيه أيام الربيع ويظهر فيه هندسة في البناء العربي.

230