الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ١٤٦يمثلون النزعة البدوية التي تكره الخضوع لأية سلطة، أي إنّه ليست لثورتهم السياسية المهمة وللفكر الذي تصدر عنه أية دلالة إلا الفوضى ومناقضة أصول الاجتماع العمراني المدني. ومن هذه الأحكام الشائعة أيضاً أنّهم في تمردهم المتواصل لا يرومون إلا نقض وحدة المسلمين، خاصة وأن جذور أفكارهم المتمردة تعود ـ كم أشيع أيضاً ـ إلى محاولات الناقمين على "قوة الإسلام" مثل عبد الله ابن سبأ، نقضه بأفكار هدامة (2).
ويعتبر الانطلاق من تجربة عثمان وجملة المآخذ التي وجهت إليها، ثابتاً من الثوابت المميّزة للخطاب السياسي الخارجي في تقديم أطروحاته. فمن "النقائص التي بدت له فيها يصوغ البدائل، ومن تنافر هذه "النقائص " مع المرجعية النصّيّة يبني توافق بدائله معها. لذلك لا يكاد مصدر خارجي يخلو - في تعرّضه للمسألة السياسية. من مدخل تأريخي لهذه التجربة. وعادة ما تُقرن بتجربة عمر النموذجية في التصوّر الخارجي، لتقارن بها فيبرز التباعد والتفاضل
بين الاثنتين. ومن أقدم المصادر التي وصلتنا في هذا الصدد رسالة عبد الله بن إباض إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يشرح فيها وجاهة الموقف السياسي للخوارج في مقابل "خطأ" من أقر سياسة عثمان
(?) عبد العزيز الدوري، العصر العباسي الأول دراسة في التاريخ السياسي والإداري والمالي، ص ??? (?) نايف معروف، الخوارج في العصر الأموي فصل: دور السبئية في نشأة الخوارج، ص ص 35 - 60.؛ عامر النجار، الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة
-
146
23 - 026
صص