الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٢١المجموعة، وإن أشكلت عليه قضيّة يرجع فيها إلى هيئة العزابة. وبالإضافة إلى هذه الوظائف الموزّعة بين الأعضاء، هناك وظائف أخرى يقوم بها المجلس، وهي الإشراف على الأسواق بكل ما يتصل بها من جوانب تنظيمية والاعتناء بالمصلح العامة في المدينة. ومن أهم وظائفه الإشراف على عملية التربية والتعليم في صفوف الجماعة، ثم الإشراف على عملية التأليف والإنتاج الثقافي عموماً). ويكتسي النظام التعليمي ومتعلقاته التنظيمية والمعرفية أهمية بالغة في إعادة إنتاج حقائق الخطاب الممثل للمجموعة ولثوابتها وذلك بعد أن استقرت هذه "الحقائق" وتحولت من مجرد نظام
فكري إلى نظام عقدي
(?)
وللعزابة دار خاصة بهم بجانب المسجد يجتمعون فيها،
(2).
ويُعرفون من بين سائر العامة بزي معين. وهم من هذه الناحية يوفّرون الشروط المميزة للحضور السلطوي في مجتمع ما. ويتمتعون بسلطة أدبيّة وعمليّة مهمّة على سائر أفراد المجموعة. وفاعلية هذه السلطة هي التي تضمن المستوى التنفيذي لأحكامهم وقراراتهم. أي التي تعطي الوظائف التي يقومون بها بعدها الاجتماعي العميق. وهنا يطرح نفسه إشكال ناشئ من تعارض سلطة العزابة في المجموعة الإباضية التي تعيش حالة الكتمان، مع سيادة الدولة التي
هي
ص
(1) المرجع نفسه، ص ?? - ??، 96؛ وهناك مؤلفات جماعية تخص تنظيم أدوار العزابة، أبو الربيع الوسياني، السير، ورقة 214.
M. Foucault، L'ordre du discours، p. 46.
P. Ricoeur، Du texte à l'action، pp. 338 - 342.
.???
(?)
533
(?)
(4) البرادي، الجواهر المنتقاة
???