الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧مناظرة لما هو سائد فى جزيرة جربة من حيث نوعيتها، فهم يقدمون سنويا جزية للجزائر» (?). وقد مثل الانتماء المذهبي المخالف لمذهب السلطة المركزية ـ في مثل هذه الحالات ـ تعلة لفرض ضرائب مجحفة على الأقليات المسلمة بمعاملتها معاملة غير المسلمين من أهل الذمة.
أما في العصر الحديث، فقد غيّر الإباضية مفاهيم الكتمان والظهور. وتغيّرت معايير التعامل بين السلطة المركزية ومختلف المجموعات التابعة لها بالنظر. وأصبحت المسألة متصلة بالدولة والقانون والمواطنة. يقول علي يحيى معمّر: «عندما يكون الإباضية مواطنين في دولة ملتزمة بمذهب غير مذهبهم، فإنّ عليهم أن يخضعوا لقوانينها وأن يرضوا بأحكامها ولو كانت مخالفة لآراء مذهبهم وأحكامه ما دامت موافقة لأحكام مذهب الدولة التي تطبق على الجميع، وعليهم أن يتعاونوا معها في كلّ شيء ما لم يكن معصية. فإذا أمروا بمعصية فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (2).
أهم المميزات الاجتماعية: مكانة المرأة الخارجية
لقد تبلور الإسلام الخارجي في ظروف سياسية أجبرت المجموعة الممثلة له على اتخاذ موقف المعارضة للسائد. وهو موقف
(?) غيلنر Gellner ، مجتمع مسلم، ترجمه أبو بكر أحمد باقادر، دمشق، دار المدار الإسلامي، 2005
ص
.211
(?) علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية، نشر جمعية التراث،
القرارة، الجزائر، ط ?، ????،
ص
.394
???