الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

يقتضي منها توظيف كل طاقاتها في سبيل دعم جانبها في التنافس بين موازين القوى، وفي سبيل سعيها المتواصل إلى تحقيق أهدافها العسكرية والثقافية. ولا يمكن للمجموعة أن تنجح في توظيف ما لها من طاقات فاعلة إلا إذا تبنّت جملة من القيم الاجتماعية التي تحدّ من حالة الضعف والسلبية التي تهيمن على الذوات الاجتماعية المهمشة عصرئذ، ويهمنا منها في هذا السياق المرأة. فالواقع غير المستقر الذي تعيشه المجموعة، ونوعية المبادئ النقدية التي تصدر عنها في مختلف اختياراتها، جعلا تميّز المرأة فيها بالفاعلية على المستويين العملي والفكري من أبرز الخصوصيات الأنتروبولوجية

للإسلام الخارجي.

وسنسعى في هذا القسم إلى تبيّن هذه الخصوصية من خلال الأطوار التاريخية التي مرت بها المجموعة في المشرق كما في المغرب أي في شمال إفريقيا. وسنختار منها ما يهم مشاركتها العسكرية في الانتفاضات والحروب من خلال ما شهده طور الصراع الخارجي ضد السلطتين الأموية ثم العباسية في المشرق. ونختار ما يهم مشاركتها العلمية وتميّز مكانتها الاجتماعية، من خلال تجارب الاستقرار الحضري التي عرفتها الحركة في المغرب، في حالات الظهور أو في حالات الكتمان.

لقد غلب على الحركة الخارجيّة في المشرق خلال فترة الحكم الأموي ثم العباسي، طابع التمرد العسكري المتجدّد مع هذا الشق الخارجيّ أو ذاك. فكانت الصيغة العملية لفاعلية الذوات الاجتماعية المكوّنة للمجموعة تبرز في مدى المساهمة في هذه التحركات العسكرية. من هنا نفهم الدور الفاعل الذي كانت تقوم به المرأة

???