مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

إلى مولانا وسيدنا السلطان مقعد الأكلة ذي العظمة حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان باركت يد الله عليه، وتحققت نصرة الحق على يديه، ولا برحت أيامه سعيدة، ونعمه جديدة، لا جرم لما كان نشر العلم مودود، عادته ومنشود سيادته انتخبها درة من أحاسنه، فأمر بطبع هذه الأسطر النورانية في مطبعة السلطانية، فوفق لإتمامه، في طوايا نفائس أيامه ولما ظفرت الملة بكنزه المكتوم، وثملت الديانة برحيقه المختوم، قام العبد أبو مسلم على بساط الأدب متطفلا، بتاريخ كماله متكفلا، فقلت اتكالا على عادة الفضلاء، واعتماداً على جادة

النبلاء:

استنبط العلم وزكِّ العَمَلَا ولا تعش بغرة سَبَهْلَلا لا تترك الأنفاس في الهَزْل سدى أدرك مَنْ جَدٌ وفي الجد العُلا جوهرة النفس إذا ضيعتها في لعب لم تلق منها بدلا رشحك الحق لأمر جلل تدركه إذا ركبت الجللا لو لم يرد قربك من جنابه لم يهب العقل ويهد السبلا فإن توجهت إلى حضرته فرافق العلم يقود الجملا فخير ما رافقت علما نافعا وشافعا مشفعا في يوم

لا

إن العلوم كالنجوم كثرة فاعتنق الشمس وغادر زحلا

229