التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٤٢336
11
1 - عنوانه عنوان الكتاب كما هو واضح من خلال مخطوطاته ومن خلال الكتب التي أثبتت نسبته للمؤلف كما سيأتي بيانها - هو: التخصيص"، ووقع في بعض النسخ "كتاب التخصيص". والتخصيص: مصدر خصص يخصص، وخصه بالشيء: أعطاه وأفرده به، قال ابن منظور: خصه بالشيء يخصه حَصًا وخصوصا وخصوصيّةً وخُصُوصية، والفتح أفصح، وخصيصى وخصصه واختصه: أَفْرَدَه به دون غيره. ويقال: اختص فلانٌ بالأمر وتخصص له إذا انفرد
وخص غيره واختصه ببره. ويقال: فلان مُخصّ بفلان أَي خاص به وله خصيّة. . . . (116). وفي اصطلاح الأصوليين: "هو إخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم بدليل مخرج له عن دخوله تحت تناوله، وذلك الدليل المخرج إما لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث، وإما غير لفظ والمراد به العقل والإجماع والقياس والتقرير (117)، والخصوص يرادف التخصيص، ويطلق على معناه؛ قال أبو حيان "حدّ" الخصوص ما تناول شيئا وا ويقابله العموم، ويقصد به: "اللفظ الذي دل دفعة واحدة على ما لم يكن منحصر (119) والتخصيص أو الخصوص الذي عناه المؤلف في عنوانه هو المعنى الذي تواضع عليه الأصوليون؛ فقد بنى المؤلف الكتاب على مناقشة أحداث الصحابة من حيث المخصصات التي
عمومات القرآن فيهم.
? (118) |
خصصت
6
ومعرفة العموم والخصوص في القرآن من أهم الأمور التي تعين الإنسان على فهم مقصود الله وتنزيله على خلقه التنزيل الصحيح، قال المحقق الخليلي: "ومما يجب التنبه له معرفة
116) لسان العرب - لابن منظور الإفريقي – مادة: "خ ص ص".
117) طلعة الشمس – الشيخ عبد الله السالمي - ج 1 ص 314 وانظر مبحث التخصيص في كتب الأصول الأخرى مثل: إرشاد الفحول للشوكاني - ص 234؛ والأصول للسرخسي - ج 1، ص 147؛ والتقريب والإرشاد للباقلاني - ج 3، 73؛ وحاشية البناني على المحلي - ج 2، ص 2؛ وقواطع الأدلة للسمعاني - ج 1، ص 174؛ ورفع الحاجب للتاج السبكي - ج 3، ص 227 والمحصول للفخر الرازي - ج 3، ص 7؛ والمعتمد لأبي الحسين البصري - ج 1، ص 234.
118) البصائر والذخائر - لأبي حيان التوحيدي – ص 296.
119) طلعة الشمس: 208/ 1