عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤السواحل فلا يسكنها إلا القليل لشدة حرارتها ورطوبة جوها وقلة امطارها، ومعظم سكان عمان متحضرون إلا بعض الأقسام يغلب عليها الطابع البدوي.
أقسام عمان:
ولقد دأبت بريطانيا كما هي عادتها على وضع مخطط لتمزيق الإمبراطورية العمانية التي كانت تضم جزأ كبيرا من السواحل الإفريقية والجزر المنتشرة بالخليج العربي بالإضافة إلى الساحل المهادن.
فقد استطاعت بسبب مؤامراتها من فصل السواحل الإفريقية عن الوطن العماني ثم عادت للوطن الأصلي فاستطاعت تشجيع فكرة انفصال مسقط عن الإمامة وساعدها في إنجاز هذه الخطة سلاطين مسقط الذين انفصلوا عن واقع شعبهم وعاشوا على الساحل لا يربطهم في البلاد اوهى الروابط.
سلخت الساحل العماني المتصالح وقسمته إلى سبع إمارات إمعانا منها في التفرقة ولذا فإن عمان تنقسم حالياً إلى ثلاثة أقسام كل قسم منها يؤلف منطقة لها وضعها السياسي الخاص المنفصل عن بقية الأقسام وهي كما يلي:
1 إمامة عمان
2 مشيخات ساحل عمان
3 سلطنة مسقط
غير أن الثورة المظفرة لا تعترف بهذا التقسيم بل تسعى جاهدة لتصفية الحكم الرجعي الإستبدادي الذي يمارسه سلاطين البوسعيديين ولتصفية النفوذ البريطاني من المنطقة لتعود مسقط ومنطقة الساحل المتصالح إلى الوطن الأم ونعني للإمامة.
إمامة عمان
تضم إمامة عمان جميع المناطق الداخلية وهي تشكل 75 بالمئة من مساحة الوطن كله.
وقد حاول الإنكليز وسلطان مسقط أن يوهموا العالم أن نفوذ السلطان يمتد إلى عمان الداخلية ولكن الحقيقة هي عكس ما يدعون فالسلطان لا يحكم إلا جزأ ضيقا على الساحل.
اما السلطة الشرعية فهي للإمام الذي ينتخب من قبل جمهور المواطنين ولا يعترف الشعب بسلطة غير هذه السلطة.
ولقد قام الشعب العربي في عمان على مر السنين بالنضال المسلح ليحمي نظام حكمه وحطم المؤامرات الرهيبة التي كانت تحاك له في الظلام وما ثورة اليوم إلا إمتدادا عظيما لكفاح الشعب في سبيل حماية مقدراته ونظام حكمه العادل.