عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨١عُمان ....... في الصحف العربية والأجنبية ووكالات الأنباء العالمية:
لا تزال قضية عمان والبلاد العربية تحتل الصدارة في الصحف العربية والأجنبية ووكالات الأنباء العالمية.
هذه وقد نشرت وكالة " نوفوستي " مقالا عن غضبة الشعب العربي في البحرين وقصف الطائرات الإنكليزية من هذه القواعد العسكرية لقرى عمان جاء فيه:
لهيب النضال المشتعل في البحرين وعمان:
حيث يوجد النفط يوجد خطر الإنفجار. إن المستعمرين الإنكليز الذين يعرفون ذلك، قد وقفوا على قدم الإستعداد بناء على طلب زملائهم الأمريكيين لإرسال حملة عسكرية لكي يتمكنوا إذا اقتضت الضرورة من إطفاء الحريق بسرعة.
ومع ذلك فقد حدث الإنفجار، إنفجار الغب الشعبي، لقد حدث الإنفجار في البحرين، في بلد كان المستعمرون الإنكليز يعتبرونه خلال الأعوام العشرة الأخيرة غير قادر على القيام بعمل سياسي.
ومنذ عام 1956 م الفترة التي سحقت فيها المظاهرات العمانية، لا تزال الأحكام العرفية نافذة المفعول، وكان يقوم بمظاهرة أو إضراب ما، معرض للسجن.
يوم عمل يتألف من 12 ساعة، وتمييز ضد السكان المحليين، هذا هو وضع شغيلة البحرين. وحين أعلن عمال " شركة نفط البحرين " الأمريكية الإضراب في منتصف آذار للإحتجاج ضد تسريح رفاقهم، إستخدم رجال الشرطة الغاز، وخراطيم المياه، والأسلحة، لكنهم لم يحطموا إرادة الشعب.
وقد نصب العمال الحواجز في شوارع المنامة والمدن الأخرى ودمروا عدة مستودعات للذخائر، وسيارات كبيرة لنقل الجنود المكلفين بسحقهم. وأسقطوا طائرة كانت تعمل على تشتيت المظاهرة.
وقد أضيفت إلى المطالب السابقة، أي إعادة العمال المسرحين مطالب سياسية و السماح بإنشاء النقابات ومح حقوق إجتماعية وحقوق ديمقراطية والإفراج عن السجناء السياسيين، لتسقط القواعد الإنكليزية، هكذا يتحول النضال في سبيل الحقوق الإقتصادية إلى نضال سياسي.
إن مظاهرات شغيلة البحرين قد أثارت قلقا جديا في لندن وواشنطن، ولكن كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ إن المحمية الإنكليزية الصغيرة في البحرين الواقعة في جزر الخليج من "مركز حساس " للسياسة الإستعمارية الإنكليزية في الشرق العربي