عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦وفي جيش عمان تجد جميع القبائل الحضرية والبدوية.
فمن القبائل الحضرية نجد الحجريين وبني رواحة والعبريين والمحاريق وغيرهم.
ومن القبائل البدوية نجد الجنبة والدروع والحراسيس وغيرهم.
وهكذا نجد جميع القبائل على إختلاف مذاهبها وأصولها وعصبياتها وطراز معيشتها وإتجاهاتها تقف إلى جانب الإمامة يدا واحدة وصفا واحدا. بعد أن أزال النضال كل تلك الفروق والخلافات وحملت السلاح لتكافح تحت لواء الإمامة ..... لواء العدالة والمساواة وحكم الشعب … لواء القومية العربية.
إقتصاديات عمان:
لا يعرف العالم العربي للأسف عن أهمية إقتصاديات عمان شيئا يذكر. فهي في نظر الكثيرين جزء عادي من أجزاء جزيرة العرب، تكتنفها الصحاري ويسودها الجفاف، شأنها شأن معظم أجزاء جزيرة العرب.
والقليلون من أبناء أمتنا يعرفون شيئا زهيدا عن جبال الحجر والجبل الأخضر ووديانها وأفلاجها وسهولها ومراعيها، ومياهها وخصبها وتنوع مزروعاتها، وما إلى ذلك من حقائق كبرى، تبعث معرفتها الدهشة.
تعتبر عمان من أغنى بلاد العرب ثروة وأكثرها خصبا. فهي في بعض سهولها ووديانها لا تقل أهمية عن سهول سورية أو جبال لبنان … أو بطاح العراق.
إنها ذات زراعة كثيفة، تربتها غنية خصبة، ومياهها الجوفية غزيرة، ومزروعاتها متنوعة مرغوبة.
ولها بالإضافة إلى ذلك موقع جغرافي تجاري لا يدانيه في بلاد العرب إلا القليل من المواقع.
* الزراعة:
تعتمد الزراعة في عمان على الري بالدرجة الأولى. وذلك لقلة الأمطار في المنطقة الساحلية من جهة، ولغزارة المياه الجوفية من الجهة الأخرى ولسهولة استنباطها.
ولكن عمان لا تخلو من الينابيع العذبة الكثيرة، والأنهار الصغيرة التي تستخدم في ري الحقول. وبما أن كمية الأمطار في السفوح الجبلية وعلى الجبال غزيرة فأنها كافية للزراعة البعثية في تلك النجود.
وقد إعتاد أهل عمان منذ أقدم العصور على حفر الأقنية الفنية (الأفلاج) واستخدامها في أعمال الري أيضا.
إن أغلب أشجار عمان من النخيل والليمون (اللومي) والرمان والمانغو (الأمبا).