عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤مكان إلتقى بهم حتى تغلب عليهم، مكان إلتقى بهم حتى تغلب عليهم، وكان أسطوله مدار فخر لعمان في تاريخها الذهبي.
قال السالمي(1):
" وعمل لهم مراكب عظيمة في البحر، وعظم جيشه وقوي سلطانه حتى قيل أنه إجتمع له في الجيش الذي دخل به الهند تسعون ألف عنان(2) فنا ظنك بغير الفرسان ".
وكان يهتم كثيرا بتربية الخيل وجمع السلالات الجيدة منها، حتى أن الشاعر الحبسي نظم قصيدة من (30) بيتا يمتدح فيها خيل الإمام.
والإمام سيف - على قول بعضهم هو الذي إستولى على (ممباسة) في شرق إفريقيا من البرتغاليين بعد أن طردهم منها. وإستولى على (الجزيرة الخضراء) و (كلوة) و (بت) وغيرها من بلدان الزنج والهند.
وغزا الإمام أرض فارس .. .
ولم يكتف بالفتوحات والحروب بل إلتفت إلى عمان فعمرها وشجع الزراعة ونقل إليها الأغراس الغريبة والأشجار المثمرة من جميع البلاد.
قال السالمي في ذلك: " وقويت عمان به وصارت خير دار … ، كما قال:
" وغرس الأشجار المجلوبة من البحر مثل الورس والزعفران وذباب النحل ".
ثم قال:
" وملك من السفن ثمانية وعشرين مركبا أسماؤها: (الملك، والفلك، وكعب، ورأس، والناصري، والموافي … وغيرها ".
وكانت هذه المراكب حربية كبيرة مجهزة بمختلف الأسلحة والمعدات.
فالمركب (الملك) مثلا كان فيه 80 مدفعا، وكان طول المركب - منها - ثلاثمائة وعرضه ثلاثون ذراع.
رثاه الشاعر العراقي محمد بن صالح المنتفقي عند وفاته بقصيدة طويله ذكر فيها بعض مراكبه وأعماله جاء فيها:
(1) / السالمي تحفة الأعيان جزء 2 ص 96.
(2) / لا شك أن في هذا العدد مبالغة ولكنه يدل على ما كان عليه جيشه من قوة ومهابة في نفوس العمانيين.