شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٠شخصيات أباضية
والمهمّ أنّ المحن في تلك الفترة لم تفت في ساعد أهل الدّعوة، ومن بينهم تبغورين، ذاك الذي نرجّح أنه أخذ عن جلّ من ذكرنا من تلاميذ أبي عبد الله، وبينا أنّ القائمة تطول، كما نرجّح أنه كان ينتقل في أطراف البلاد للتعلم والتعليم ولتثبيت أهل الدّعوة (من أشدّهم عملا» (سير (423).
قاله
وهذا الوسياني يثبت كثرة العلماء في تيجديت في هذه المرحلة و ذكر أبو الربيع قال: اجتمع في تيجديت خلق كثير، اجتمع فيه من أهل الفضل والعدل والخير والحبر والعلم والزّهد والعبادة والأدب ما لم يجتمع في سائرها من أهل الدّعوة في ذلك الأوان حتى عدّوا في الحلقة ثمانين توأمين من العزّاب وحتى عدوا في الحلقة مائتين قد حفظوا مائتي دفتر. وفيها مائة عالم لا يردّ أحدهم مسألة إلى الآخر إلا من جهة الأدب … وقالوا إذا اجتمعوا في الصلاة وصفّوا وكبّروا تكبيرة الإحرام فزعت وذعرت ونفرت المواشي من مرابطها … ) وسياني ح 182 - 274
وكل من الوسياني والشماخي ينوّهان بجلالة قدر تبغورين فيذكران رؤيي له تتمثل في أنه رأى حين دخل الحلقة (عند أبي الرّبيع أنّه لجم بلجام من ذهب، «فلما
تفقه وأراد أهله رأى أنه لجم بلجام من فضة شماخي 432). قال له الفي ومثل هذه الرؤيى الصّالحة عند أصحاب السير تدلّ على أن للرّجل درجة عالية في العلم فهو كالذهب بالنسبة إلى بقية المعادن من حيث الدرجة والقيمة لينا قلق كما يذكران أنه كان من أعظم النّاس قدرا ومن أكثرهم علما ومن أشدّهم عملا،
تعلم العلوم وعلّمها، واستفاد وأفاد، وطلب العلا فساد (شماخي ص 432)