شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

شخصيات إباضية

المدرّسين فيه. وقد استمرّت في أداء وظيفتها التعليمية إلى الثلث الأوّل من القرن الرابع عشر / 20. وقد ابتعد العمران عن هذا المسجد فهو اليوم في حالة خراب يلفظ

أنفاسه الأخيرة.

عن

لم تذكر المصادر شيئا عن شيوخه في هذه المساجد ولكنّها ذكرت أنه أخذ عبد الله الصدغياني وصالح بن نجم المغاروي بمدرسة جامع تاجديت بحومة فاتو بجزيرة جربة وهي أقرب القرى إلى قريته والغ (الجعبيري: نظام العزابة)، ولا نستبعد أن يكون عمر بن جميع قد تردّد على ما كان يلقى من دروس في مدرسة الجامع الكبير تلك التي تفوّقت عليها مدرسة تاجديت، وسيعود إليها مجدها في القرن الثّامن / 14 مع حلول الشيخ إسماعيل الجيطالي بها (750 - 1349).

وكشأن طلبة العلم لم يكن عمر بن جميع ليكتفي بالتلقي على أهل الجزيرة وإنّما قرّر الرّحلة إلى بلاد الجريد (قسطيليّة) تلك البلاد التي عرفت فيها الحركة العلمية الإباضية ازدهارا كبيرا إلى أواخر القرن السابع / 13 ويكفي أنها اشتهرت بأبي العباس

أحمد الدرجيني صاحب كتاب طبقات المشائخ بالمغرب (670 - 1271). ولا شكّ في أنّ قصّة تأليف كتابه الطبقات معروفة لدى عمر بن جميع وإسناد علماء جربة هذه المهمة للدّرجيني بعد أن وصل الحاج بن زكرياء المسوري بأحمال الكتب من عُمان مع طلب علماء المشرق من الإباضية إخوانهم المغاربة لتدوين سيرهم وتحسين أسلوب كتاب السّيرة وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني (ق 5، 6 - 11

و 12) (ط تحقيق عبد الرحمان أيوب تونس 1985)