شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١شخصيات إباضية
وصول الدّعوة الإباضية إلى اليمن: لقد فنّد عوض خليفات في كتابه نشأة الحركة الإباضية ما جاء عند الطبري وابن الأثير [الطّبري: 2/ 1492 - 1493. ابن الأثير 351/ 5] من أنّ طالب الحق لم يكن إباضيا في الأصل وإنّما التقى في موسم الحج سنة 128/ 746 أبا حمزة الشّاري الذي كان يدعو لمذهب الإباضية فأعجب طالب الحق بدعوة أبي حمزة الشّاري، ودعاه إلى مرافقته إلى حضرموت ففعل. وهناك بايع أبو حمزة طالب الحق بالخلافة ودعا معه إلى محاربة مروان الثاني آخر خلفاء بني أمية، وأدلته على ذلك ما يلي:
ذلك
1. إنّ هذا الموقف ليس من عادة الإباضية في تعيين إمام، وإنّما مسلكهم في يعتمد على غاية التحري داخل مركز دعوتهم في البصرة وعلى رأسهم الإمام أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة مع العلم أن أبا حمزة لم يصل بعد إلى مثل هذه الدرجة كما تثبت ذلك المصادر الإباضية.
وهل يكفي لقاء واحد ليصبر عبد الله ابن يحيى من أقطاب المذهب ليعين إماما وقائدا لثورة مثل الثّورة التي قادها طالب الحق؟.
تجمع المصادر الإباضية وبعض من المصادر الأخرى على أن أبا حمزة ومن معه أرسلوا لتدعيم طالب الحق في حضرموت. وسنعود إلى بعض التفاصيل في هذا الشأن في ما بعد … تبعا لما تقدّم فإنّ الباحث يعتقد أن طالب الحق كان في الأصل إباضيا وكان يدعو لمذهبه سرا في حضرموت حتى لا يتعرّض لأذى من الولاة القيسيين هناك. ولذلك فإنّ المصادر غير الإباضية قد أغفلت ذكره قبل