شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٤شخصيات أباضية
45
ولتحقيق الغرض المتمثل في الرّغبة في الوصول إلى تحقيق إمرة المؤمنين جميعا تمت التعبئة في البصرة بإثارة مسلك الشّراء) وقال: سمعت عبد الملك الطويل يحدّث عن المختار بن عوف الكندي قال: أدركت المسلمين إذا كان الرجل منهم ما لا يستزاد في صلاة ولا صيام ولا في حجّ ولا في عمرة ولا في وجه من الوجوه إن عرف منه أنه ليس بشديد الحرص في الشّراء سقط من أعينهم ونقصت منزلته عندهم» (الشماخي: سير (99) وأساسه أنّ الشّاري لا سبيل له إلى الرجوع إلى الحياة العادية إما النصر وإمّا الشّهادة، وبجمع الأموال لإعداد العدة للثورة في أحد المواطن المناسبة حيث يتوفّر عدد الأنصار وقد تكفّل بذلك صديق أبي حمزة وهو أبو مودود حاجب الطائي.
وفعلا لقد خطط مركز الدّعوة في البصرة لذلك إذ أرسل دعاة لأطراف البلاد بعيدا عن دمشق عاصمة الخلافة وبعيدا عن البصرة وما جوارها لما للولاة من نفوذ وقوة فيها فكان ذلك في بلاد المغرب بداية من مصر إلى المغرب الأوسط، وفي بلاد
اليمن، وفي الحرمين الشريفين.
أما
عن
صلة أبي حمزة بالحرمين الشريفين فقد كانت سنوية إذ يقول الطبري:
كان أوّل أمر أبي حمزة أنّه كان يوافي كلّ سنة مكّة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن
محمد وإلى خلاف آل مروان» تاريخ: 4/ 302) المنارة