شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

شخصيات أباضية

59

شؤون الأمة المتمثلة في الربط بين جميع أهل الدّعوة شرقا وغربا، والتعريف بمسلك أهل الاستقامة عند مختلف الفرق والمذاهب الناشئة تلك التي تقبل جميعا على بلاد الله

الحرام.

وينتقل الإمام أبو عبيدة إلى الرّفيق الأعلى بعيد سقوط إمامة الظهور بطرابلس. إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري (140 - 757/ 144 - 761)، فتختار جماعة أهل الدعوة الربيع ليخلفه في إمامة الكتمان هذه بمركز الدعوة في البصرة فيكون خير خلف لخير سلف، ويضطلع بهذه الأمانة كأحسن ما يكون، ويصدق فيه حدس شيخه كما وضحنا ذلك من قبل.

ويتجلّى هذا في الأخبار التالية وفي ما سنذكره عن آثاره العلمية التي بقي أحدها أحسن دعامة تثبت سنيّة المدرسة الإباضية رغم ما يرميها به بعض الناس من

أنها تنتمي إلى الخوارج أهل البدع والأهواء.

الخبر: الأوّل: مراقبة أحوال أهل الدّعوة جميعا.

الخبر الثاني: الاستمرار على موقف أبي عبيدة في البراءة ممن يقولون بالقدر.

[الحارثي: العقود الفضية 154 - 155]

- البراءة من يزيد بن فندين وشعيب بن المعروف اللذين تناصرا في الاعتراض على إمامة الإمام عبد الوهاب بن رستم (171 - 787/ 208 - 823)، ونحن نعلم أنّ شعيبا هذا كان من القائلين بالقدر وتمن برئ منهم أبو عبيدة ثم الربيع بعده. ر. الدرجيني: الطبقات: 276/ 2 - 277]