الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي نصيرة بنت عمر بسخواض

الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

الشيخ محمد بن يوسف ببانو

ثم تلت بعد ذلك الانتصارات في المجال التربوي والدعوي، مثل تكتيل جهود العاملين في التعليم ببني يزقن، وتوحيدهم تحت راية واحدة، وسعيه للحصول على أرض طيبة أقيمت عليها المدرسة ومساندته للطاقم الإداري لتعليم البنات على تبني مشروعهم من قبل المسجد هذا في المجال التربوي. وأما في المجال الدعوي فإن مؤهلاته وصفاته من حرية الفكر، وسداد الرأي، وشدة الورع، وإيثار السلم على العناد والجدال، والإيمان بالله واليوم الآخر مكنته من الخوض في مؤسسات مجتمعه والمضي قدما في تخطيطاته وإبداعاته، وتجلى ذلك مثلا في تهذيب الطبع الصحراوي الغليظ وترقيق المشاعر بنشر عذب الشعر بينهم، وبديع الخيال في وسطهم، فأسس جمعية المديح الشعبي، تهتم بتنشيط حفلات العرس، وزرع الأنس، فنبغ الشعراء في كلام الإشارة، وبرز الملحنون

في تقريب العبارة، ورقصت نفس المستمع بحسن الإنشاد وحماسة البيان جوله كان الشيخ ببانو بحق حكيم، بلدته ورائد نهضتها، فقد ناضل في

الأمة

مجلس عزابة بني يزقن، فنظم الأوقاف، وطور الأداء المسجدي، ونصح بوعظه، وإرشاده، ورسم السياسة العامة لبلدته تجاه الدولة الحاكمة؛ سواء كان الحكم فرنسيا في عهد الاستعمار أو كان جزائريا إبان الحزب الواحد، فاشتهر ذكره، وارتفع قدره، فحق له أن يتبوأ رئاسة هذا المجلس، ثم رئاسة مجلس عزابة مزاب قاطبة ووارجلان (مجلس عمي سعيد)، وأبدى حنكة ورزانة في التعامل مع التراع الذي دار بين المحافظين والإصلاح جراء