الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي نصيرة بنت عمر بسخواض

الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي

الجزء ١ · صفحة ١٢

حياته وآثاره، ودورة التربوي والدعوي

نصفي، بل أكسبه واقعه عزيمة لمواجهة الظروف القاسية، ودفعه قدما نحو مجتمع مؤمن واع وفعال، يسير على خطى أسلافه لاستعادة مجد المسلمين. ع

نمائي

11

تحقيق

ن المظنون أن عزيمة الشيخ ببانو في العمل استقاها من معاصرته ومن

فيها

لتلميذين من تلاميذ القطب الشيخ) اطفيش، وذلك إثر عودته من تونس مُرغما، وبعد استظهاره لكلام الله العزيز في القرارة؛ أحدهما الشيخ صالح لعلي الذي حمله المشعل العلمي في بني يزقن فأبلى فيه الشيخ بلاء حسنا، والآخر الشيخ إبراهيم حفار الذي كان بمثابة مرجعية للشيخ ببانو، وعليه دارت رحي مشاريع التدريس في بني يزقن. لقد اصطبغت حياة الشيخ بيانو بنضال متميز في المجال التربوي عند تأسيسه لمشروع تعليمي تولى تسييره بنفسه، ذلك أن الناس افترقوا في أمره شعبتين، مناصر ومعارض؛ فمنهم من ساعده لشراء دور مختلفة يوسع في مشروعه وسانده لإقامة بعثة داخلية للطلبة، ووقف بجانبه لجلب التبرعات لأجور الأساتذة في مختلف الأطوار وبالأخص الطور الثانوي الذي كان على عاتق الشيخ حفار، ومنهم من عرقل مساره لسبب أو لآخر، حتى اضطر الشيخ إلى تدريس الصبيان بداره وكراء دار لأهله ولكن العسر لم يدم طويلا، فلاح اليسر، وزالت كل العقبات واستبدلت بالنفحات وانفتحت أمامه الأبواب الموصدة، وذلك حينما انضم الشيخ ببانو إلى حلقة العزابة ثانية، فصار التعليم انشغال البلدة كاملة ومشروعا تبناه العزابة بأنفسهم، فسمي بالمدرسة الجابرية.