الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي
الجزء ١ · صفحة ٧٥حياته وآثاره، ودوره التربوي والدعوي.
77
المبحث الأول: في ألفاظها اللغوية امام الهي است رحلة الثالة المهمة الى العلامات
الأمر لغة إحداث الشيء.
والمعروف اسم مفعول يطلق لغة على معارف؛ منها المعروف، والخير،
والرزق والإحسان و عرفا ما استحسنه الشرع.
والنهي مصدر طلب ترك الفعل، والمنكر اسم مفعول ما ليس فيه
رضى الله من قول أو فعل وضده المعروف.
المبحث الثاني في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نظر الشرع وهما واجبان وفرضان من فروض الكفاية، وحقيقة الفرض الكفائي إذا قام به البعض أجزى عن الباقين، والدليل على هذا قوله سبحانه وتعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104]. والذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يشترط فيه شروط منها: أن يكون بالغا وعاقلا ومكلفا وقادرا وممكنا له ذلك بلا ضرر وراجيا القبول وقيل ولو لم يرتج القبول، وينبغي أن يكون عالما ذكيا فطنا حكيما يضع الأشياء في مواضعها وخالصا أمره الله، لا يطلب بذلك غير وجه الله، ولا يخاف في الله لومة لائم،
وصابرا لا تزعزعه الشدائد ولا تأخذه الرواعج.
الإتيان بهما أمر ضروري ولا شك ولا مرية فيه لا حياة إلا بهما، وإذا عدما في أمة من الأمم فإنها تلقى الويل والثبور، ولا يرجى لها خير أبدا ما دام