الشيخ محمد بن يوسف ببانو حياته وآثاره ودوره التربوي والدعوي
الجزء ١ · صفحة ٧٦78
الشيخ محمد بن يوسف ببانو
المعروف لا يؤمر فيها والمنكر لا يزجر في ربعها. الخير كل الخير والنصر والعزة والسلطان معهما، قال صلى الله عليه السلام: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جندان من جنود الله من نصرهما نصره الله خذلهما خذله الله (1)
ومن
اللهم نور بهما ربعنا وزين بهما مجالسنا واجعلنا من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر سرا وعلانية مخلصين لوجهك الكريم.
المبحث الثالث: في الآثار المروية في شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منها قوله سبحانه وتعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ
بالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104]. قوله: وَلْتَكُنْ أمر حتمي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذه الآية تدل دلالة واضحة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لولا الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر لَخَرَبت البلاد، ولتعطلت الحركات
بحالية
الدنيوية، وتبعثرت الأمور، وسادت الهمجية ووقع الفساد في الأرض؛ في
النساء والصبيان حتى الكهال.
اعلموا رحمكم الله لو عدم الأمر بالمعروف ولو في عائلة الإنسان نفسه لوقعت الفوضى وهمجت العائلة واستغنى كل برأيه فإذا كان كذلك فسد الكل من النساء والشبان فصاروا عرضة للتلاشي، وأكلة السباع، وطمع فيهم حتى الخشاخش والديدان فلهذا أمر المولى عز وعلا بالأمر بالمعروف
(1) لم أعثر على تخريج الحديث في موسوعة الحديث الشريف.
المصلين قدارة الملة