الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ت الذكية للحلولية علي التالت الممثليلات بلع يوري نمودن ان المسان دون اللامة
عليها العالم دلتا
الات المال بالقاري
حميلمات
ريكرينة
كليه التنقال الملف القصة أيه
الأبطال … بالريشة والقلم المالي
بالعمل الفراج سليمان الجادوي المناقصة وقالمالح
انا فضل السياحة القالميكا
بقلم محمود بيرم التونسي
لينا ولا منه
جزيرة جربة التي تبعد عن تونس ثلاثة كيلومترات، تكاد تساوي عندي جزر بريطانيا العظمى التي يتخطّى أهلها المانش إلى الأوروبيين، ويُخالطونهم في كلّ شيء، ولكنهم يمتازون بمواهبهم الخاصة التي لا يبدلها الاختلاط ولا الزمن ولعلّ جربة تفوق بريطانيا، إذا قسنا ثروة أهلها وألمعيتهم إلى مساحتها، وموقعها وتاريخها. لا يوجد جربي خائب وليس معنى الخائب الكافر بالله أو التعيس في الحياة، بل معنى الخيبة هنا العجز عن كسب الأموال. فقد قبض القوم على زمام التجارة التي هي روح الأعمال، واختاروا منها تجارة المواد الضرورية للبشر، كالأغذية والأكسية والأغطية. وكأنهم مستعدون بفطرتهم للتجارة، وجوب الممالك لتعاطيها، فترى أحدهم وقد لا يُحسن القراءة والكتابة، عالما بما يلزم التاجر من صدق الوعد، والمحافظة على الكلمة، متمشيا على الطّريقة الحديثة من تنسيق محله بصورة لا تقل عن محلات «فيليكس بوتان»، فيبدع مثله في تنسيق علب «الكونسرف» وصناديق البسكويت، ويجلب مثله الآلة التي تقطع شرائح الجبون حتى لقد حسده كلّ تاجر، وقصر دونه طلاب الربح والثّروة. ولو كان لجميع طوائف تونس ما للجرابة من النّظر النّافذ والعزيمة الماضية، لما دخل إليها أي مستعمر.
141