الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٤

الإداري المختلف الأساليب الذي يندر إغفاله كل أسبوع، نظراً لحرج صدر الكتابة العامة للحكومة] عن تحمل ثقل الصراحة في النقد والشدة في البيان مستندة في إجراءاتها القاسية المنافية للعدالة وللحرية القانونية على حداثة الرأي العام الوطني بالنشريات الدورية» (ص) (9). وكتب أيضاء: «ثم جاءت جريدة «مرشد الأمة، سنة (1327 هـ / 1909 م)، والتي انتهجنا فيها منهج سلفها من حيث المبدأ الذي لم تؤثر عليه العواصف ولا أرهبته القواصف، مع زيادة الصراحة في القول التي

أوجدتها الظروف، وأيدها الشعير الوطني بالله من هذا المدخل ندخل رحاب مسيرة سليمان الجادوي الذي ساهم من 1906 إلى 1950 في ترسيخ حضور الصحافة الوطنية التونسية التي كان الشيخ البشير الفورتي من روادها المؤسسين البارزين، 2001 Ser) أصدر الجادوي ثلاث جرائد، هي: متعلقات اين اين اسباب امام مالتي 1 - «المرشد» وهي «جريدة أسبوعية علمية سياسية قضائية تجارية مقرها 48 نهج باب بنات تونس، صدر عددها الأول في 23 نوفمبر 1906. وبعد أكثر من شهر من صدورها، تصدى صاحبها للسلطة الاستعمارية والمتعاونين معها، فحكمت عليه محكمة الدريبة في مارس 1907 بالسجن وغرامة «ثلاثمائة فرنك» وعطّلت جريدته. ولذلك يعتبر سليمان الجادوي من أوائل التونسيين الذين سجنوا من أجل حرية التعبير الصحفي، على الشمال بطالب في الريال المال الله الله ولئن استطاع أن يعيد إصدار «المرشد» في جويلية 1907، إلا أنه حوكم في سبتمبر من السنة نفسها بالسجن لمدة شهرين وبغرامة مالية أيضا. ومن جديد في ديسمبر 1908 تتعطل جريدته نهائيا، وما بين صدورها وتعطيلها استطاع الجادوي أن يجعلها المعبرة، أصدق التعبير عن أفكاره الإصلاحية، ومواقفه الوطنية التي كانت تزداد تبلورا وصمودا كلّما ازدادت السلطة تعنتا وهيمنة. ولأنّه كان مقتنعا أعمق الاقتناع بأن عد اب لغة ا ن مجس يلا لهايها المال العام والسلقه

1 ص 11 من كتاب «الفوائد» … (2) انظر: كتابنا «شيخ الصحافة البشير الفورتي من خلال آثاره»، الصادر عن وزارة الثّقافة والمحافظة على التّراث ضمن سلسلة «ذاكرة وإبداع»، تونس 2005 له 10

16