الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ١٣ومن هذه القصيدة نقتطف الأبيات التالية: افتخا ر ا ا
تَبلَّجَ صُبْحُ الأمِّنِ واليُمنِ واليُسر وغادرنَا لَيلَ الكَابَةِ والعُسر وأقبل من قصر السَّعَادَةِ مُنْباً ونَعَمَ بالأَرْكَانِ في حَيِّرةِ الفكر إِذَا مَا نَمَى أَنَّ المَليك (مُحمَّدٌ هُوَ الهَادِي بَاشَا قَد تَعافى من الضُّرَّ فَمِنْ خَاشع لله يشكر نعمة ومن قائم بالذِّكرِ الْمِنَنِ الغُرَّ
tele
اكتفى سليمان الجادوي بثلاث سنوات في جامع الزيتونة، رحل بعدها
إلى مدينة يفرن بجبل نفوسة لمتابعة تعلّمه الديني، وخاصة للإلمام بفقه المذهب الإباضي، فلازم دروس الشيخ عبد الله الباروني 1332 هـ / 1914 م)، إمام مدرسي الإباضية بالمدرسة البارونية ولم يغادره إلا بعد أن ازدادت ثقافته الإسلامية عمقا وأصالة، فرجع إلى
تونس ليسلك مسلك أبناء جزيرة جربة: العلم والتجارة شمال - ولئن فتح دكانا في سوق اللفة بمدينة تونس القديمة، فإنّه فتح أيضا عهدا جديدا في حياته أكسبه، برغم شتّى المحن مكانة وطنية رفيعة تجلّت من خلال أعماله الصحفية والنّضالية الملتزمة فكرا وممارسة.
Toei
كتب سليمان الجادوي في «فاتحة» كتابه «الفوائد الجمة في منتخبات مرشد الأمة»، أنّه رأى أن يقوم بواجب المشاركة في مجال العمل العمومي [الوطني]، ويشاطر من سبقه إليه قلما وتحريرا تلبية منه لدواعي الضمير، وعملا بأثر صادق المدلول فيه وهو «إنّ لوطنك عليك الحق … فدخله خلال سنة 1324 هـ / 1906) م) بعد رفع الضمان على الصحف بقرار وزيري أواخر سنة 1322 هـ / 1904 م)، وذلك بتأسيسنا لصحيفة «المرشد» … إلى أن لاقت حتفها ضحيّة الجهاد الوطني بقرار وزيري أواخر سنة 1326 هـ / 1908 م، يتخلل ذلك الأمد القصير تحمل مقاساة ومعاناة من خطايا وسجون وأتعاب علاوة على اللوم والتأنيب ت اعطال بالتة
ات وبيت نبالة - ملفتا (2)
(1) انظر كامل القصيدة في الفصل الثاني الايام كلمة العمال العنا
TUNIS
15