الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

بلغه صورة إحضار الشيخ للمحاكمة وما أجراه دولة حافظ باشا (الوالي)،

قال فيها: 20 يستال اين سليل ماب ناقة العمانيه قول ياا يا ابن الباروني يا ذا العلم والأدب - نجل الإمام الهمام الفاخر النسب يا ألطف الناس أخلاقا وأكملهم حلما وفضلا فكم لله من عجب لنا اشتياق إلى عليا أعظم من شوق الحجيج إلى الأبناء والنشب قد ساءنا سرنا ما أنت تحمله ذاك التفات فلا تجزع ولا تهب إنا عهدناك شهما سيدا بطلا مهندا أسدا سمحا لدى الطلب ذا همة مصلحا ذا عفة شهرت تسمو مآثرك الغرّ أسما الشهب أجدادك الغرّ في العصر القديم علوا فافخر بأصل شهير المجد في الكتب فيهم أمير وفيهم عالم وبهم أسد وذو المال منهم حاتم العرب وكيف لا ونرى التاريخ مجدهم في كل عصر وهل للبدر من حُجب دار الخلافة قد أولتك مكرمة والجاهلون بأهل الفضل في تعب حاشا لهمتك العليا يُدَنِّسُهَا أقوال من شأنها التنقيص بالذهب قد تُنْكِرُ العين نور الشمس من رَمَد وقد يرى النور نارا حامِلُ الْحَطَب وهاكها حرّة خوذا محجلة كالشمس بازغة في منزل الأدب

فأجابه الشيخ سليمان باشا الباروني بقوله لله درك يا ابن الجادوي فمَا أوْفَاكَ خلاً وما أدراك بالأدب أهديت عقدا غريب النّظم لُؤْلُؤُهُ من منطق صِيغَ مِن مُسْتَعْذَبِ الْعَرَبِ حلّ السِّرُور بنا مُذْ جَاءَنَا فغدا سبحان في خجل حسان في عجب إني أقدم شكري بالقريظ ولا أبوحُ عَجْزًا بما ألقَاهُ مَن طَرَب

2005 الساعة بحق القصيدة الثانية:

أما هذه القصيدة فقالها الشيخ سليمان وهو طالب بـ «يفرن»، وهي تهنئة أرسلها إلى صديقه المجاهد سليمان الباروني، المتوفي في

(1) يشير إلى ما وُشي به في حق الشيخ سليمان الباروني إلى دار السعادة حتى صدرت الأوامر ببراءته وبعزل أعضاء مجلس الاستئناف انتصارا للحق وحفظا لشرف المنصب والعدل.

147