الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

سوق

ونصل الآن إلى أبرز جريدة أصدرها سليمان الجادوي وهي: 3 - «مرشد الأمة» وهي «أسبوعية علمية سياسية مقرها 106 نهج اللفة تونس .. صدر عددها الأوّل - كما ذكرنا - في صيف 1909، وتعطلت في 8 نوفمبر 1911 إثر أحداث الزلاج. ثم استأنفت الصدور في فيفري 1920، وتعطلت في ديسمبر 1925 (العدد 121 ليوم 29 فيفري). وفي سنة 1936 عادت للصدور (من العدد 122 إلى (232) ثم تعطلت في ديسمبر 1948 (العدد 233). وأخيرا غابت نهائيًا في ديسمبر 1950 (العدد 243). في هذه الجريدة واصل سليمان الجادوي عمله الصحفي الملتزم للدفاع عن حرية التعبير بما تتضمنه من رغبة صادقة في الإصلاح والإسهام في رقي الشعب التونسي". وكان من الطبيعي أن يفرد للإسلام مكانة رفيعة في جريدته، إذ عبّر في مجمل مقالاته، عن قناعته بأنّ المراوحة المتذبذبة بين التّقليد المتزمت والتجديد المفرط، كانت سلبيّة النّتائج، لأنّها أوجدت نوعا من «المهادنة» وفّرت للسلطة الاستعمارية عديد الفرص لتمرير سياستها الانتهازية الاستبدادية ولذلك اختار الجادوي أن يكون محافظا مستنيرا، ومصلحا وطنيا في قضايا أمته. وقد اهتم اهتماما ملحوظا بالتّعليم الزيتوني، وبمسألة تعليم المرأة، وبمشكلة الأحباس، وبغيرها مما سنذكره في أوانه، ويمكننا القول إن الجادوي عرف كيف يوفّق بين ثوابت مجتمعه ومتحولاته طوال النصف الأوّل من القرن العشرين. وسيدرك قرّاء هذا الكتاب، في فصله الثّاني المتعلّق بمنتخبات من مقالات الجادوي، ما نعنيه. ونكتفي هنا بذكر

أبرز المحاور التحليلية والنقدية التي وردت في «مرشد الأمة»، وهي: الإسلام دين عمل واجتهاد. وقد أثمر حضارة إنسانية استفاد منها الغرب نفسه. ولكن الانحراف عن جوهر الإسلام هو الذي أخَّرَ المسلمين، وسلّط عليهم من كانوا بالأمس، يتعلّمون منهم شتّى العلوم.

ص

تمالا

.11

3

1) انظر «فاتحة» كتابه «الفوائد الجمة في منتخبات مرشد الأمة»، (2) انظر: كتاب «الحركة الأدبية والفكرية في تونس للشيخ محمد الفاضل ابن عاشور. ص 148، الطبعة الثالثة، الدار التونسية للنشر، أفريل 1983 في A MUO (3) مقال «الاجتهاد والذكاء»، «مرشد الأمة»، العدد 38 سنة 1911. انظر: الصفحات 17 - من كتاب «الفوائد.

31

1*