الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

جاهد بماله وعلمه وعمله وقلمه، وضحى في سبيل الوطن، فأوذي،

وعُطّلت صحفه، وعلّقت به القضايا، وزج به في السجن» مقالات هذا هو سليمان الجادوي الّذي دعا مواطنيه إلى مقاومة التجنيس والفرنسة سنة 1911:

«أيها الشعب العزيز حافظ على دينك، وقوميتك، وجنسيتك، وإياك أن تتجنس ولو وعدوك بإنزال مائدة من السّماء، فإنك إن فعلت ذلك فستجني على دينك ومجدك، وعلى الأجيال القابلة من نسلك، وتتسبب في قلة الترحم عليك، حيث أضعت لهم جنسيتهم، فكانوا لا على هؤلاء ولا إلى هؤلاء! … خيليها كلولها الوليس التكميل وكيلة الالكت القطما وهو ذاته الذي قال مرارا على ملا من عتاة الاستعماريين: «أي حكومة تضايق حرية الصحافة، فهي تخشى المباحثة [الحوار]. ولذلك فهي ذات شبهة! هذا الرجل الحرّ النّزيه استحق في حياته وبعد وفاته، وفاء الأوفياء من عارفي فضله، فذكروه كما نذكره اليوم بخير ما يذكر به أمثاله من الوطنيين، وليعلمة القلم اهل نينا نبينة لعلها بالأنيم كيسة هنا وممن نوه به الشيخ محمد الفاضل ابن عاشور، فقد كتب عنه في كتابه «الحركة الأدبية والفكرية في تونس»: «الشيخ سليمان الجادوي، صاحب جريدة مرشد الأمة، روح كتابته روح إسلامية وطنية. ينهج في تحريره نهج التذمر والاحتجاج، ويحتدّ في مهاجماته ويتنمر، ويستقصي الحجج لموضوعه من كل وجه ولو كان على غير مبدئه، قصدا إلى إفحام الخصم. ويبدو في طريقته الثَّبات على المبدأ إلى حد التطرف واليقين المطلق في النّظريّة التي يدافع عنها. وأكثر مقالاته نقد لمواقف رجال الحكم وتصرفاتهم بمقياس الخلق الديني والمبدأ الوطني وأسلوبه البياني عربي متين، يستمد من الثّقافة الدينية، ويبالغ في تشنيع الصور

1920 – 1956»، إعداد خميس العرفاوي. جامعة تونس الأولى، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، 1993. (رصيد المعهد الأعلى لتاريخ الحركة الوطنية.

(1) انظر: ص 717 من كتاب «الفوائد .. (2) هي قولة للمعجمي الفرنسي لاروس، انظر: ص 345 من كتاب «الفوائد … ».

38