الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

أدخل مرونة على قناة الإدارة لعهدنا هذا هو الشعور العام الذي سرى في الشعب، وكاد أن يعم سائر طبقاته، وذي حيثياته، ولنضرب لك مثلا إن قضايا الصحف التي مرّت في ذلك التاريخ لم يكن لها من شأن يذكر في أيام المحاكمة والنشر، ولا تأثير لصدور الأحكام فيها على الهيئة الاجتماعية وإن بلغت في الشدّة ما بلغته، بل كان اعتبارها كسائر الجنح والمخالفات، بحيث أن القضية الأولى التي أقيمت على «المرشد» سنة 1324 هـ (1906 م وصدر الحكم فيها بالعقوبتين لم يحضرها من العموم إلا النادر، حتّى أنّ المحامين الذين قاموا بالدفاع عنه، طلبوا أجر الترافع، وهم من الزّعماء اليوم .. فسبحان محول الأحوال .... وأعجب من ذلك أن تحدث في مجتمعات من الأعيان وقتئذ، بأنّ الحكم كان هينا جدا، وأن من الإنصاف شدته بالمضاعفة، لأننا نظرهم مجرمون أردنا أن نقيم الدين في القرن الرابع عشر، تغيير منكر

وإرشادا) وهكذا يتحدّث الجامدون. الحسين رَاتْ

في

(1) راجع فصل: «الشهامة خير من الجبن.

55