الصحافي المناضل سليمان الجادوي
الجزء ١ · صفحة ٧٢اله وتصل
القوة في الاتحاد
امل قصات المختصة
تعمر بها
لله
من
كلمة ثمينة وقول سديد يمثل السعادة بجميع معانيها، ويرشد
المرء لمرابع النّجاح، وأسنى منازل الفلاح، علاوة عمّا فيه من حذر الوحشة التي هي أساس الضغائن والتحاسد وبيت التخاذل والنكائد وركن الخسران والوبال، ففي ضدّ مغزاها الفقر والمذلة والقهر والبلاء
الأصفر، والموت الأحمر، بل عنوان الخيبة والشؤم والحيرة والهموم
أدركت الأمم التي أراد الله بها خيرا أحقية مرمى تلك القضية المحكمة الحريّة بأن تكتب بمداد النّور، على وجنات الحور، «القوة في الاتحاد»، فطفقت تلتئم وتجتمع وتغرس في أشجار التحابب والوئام في فيافي التجافي والانقسام، حتّى إذا ما برت ودخلها الزهو والجذاذ، جنوا منها العزّ الأبدي، والفوز السرمدي، وباءوا بكل سؤدد وفخار. هذه الدول ذات الهيبة والسلطان، والاستيلاء على المعمور وما حوى من السكان ما كان يتسنّى لها - ورب الكعبة - الرّقي على صهوات الفتح والاستواء على عرش الاستعمار، وإناءة السيط والجاه، ولا انصياعها لفحوى هاتيك الجملة البديعة «القوّة فى الاتّحاد المسالك الأروبية ها بين أيدينا تواريخها وكلّها تشهد بأنّه لكلّ منها طلع ردي، وأوّل سمي، يرقص لنغمات الشقاق، ويذعن لأوامر الافتراق، ويسجد لصلبان الأوهام، ولولا النزوع عن هاتيك الأخلاق المكيدة، والشيم المبيدة والأخذ بناصية التّوادد والتواصل عملا بما جاء في أساطين الهدى
«القوّة في «الاتحاد» لما رأيت لها مآثر تذكر، فيا للغفلة والذهول
76