الصحافي المناضل سليمان الجادوي ابن الحاج يحيى الجيلاني

الصحافي المناضل سليمان الجادوي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

إن الواقف على آراء فلاسفة العمران يرى الاتفاق فيها رافعا أعلامه على أن استقامة هذا الكون ورعاية أهله من نكبات الحدثان لأيسر من العبور إليها والظفر بها من امتطاء متون مسومات | الاتحاد والتدرع بزرد الشورى الحصين والله ..

روي صاحب مجموع اللطائف أنّ المهلب ابن أبي صفرة أحد رؤساء جيش عبد الملك ابن مروان لمّا أشرف على الوفاة، استدعى أبناءه السبعة وأنبأهم بأنبائه، وبذل لهم من النّصائح التي تنفعهم دنيا وأخرى ثم أمرهم بإحضار رماحهم والمونسات مجتمعة، وتقدم إليهم أن يكسروها واحدا فواحد مبتدئا بأصغرهم، فلم يقدروا، فقال لهم: فرقوها، وليتناول كلّ واحد رمحه ويكسره، فكسروها بدون كبير عناء وشقاء، فعند ذلك قال لهم: اعلموا أنّ مثلكم مثل هذه الرماح فما دمتم مجتمعين ومؤتلفين يعضد بعضكم بعضا، أما إذا انقطعت علائق ارتباطكم، فإنّه يضعف أمركم، وتتمكّن منكم أعداؤكم، ويصيبكم ما أصاب الرماح. قفل والمجال المعبد رواية كل التي التي التربيتنا فيله هذه وصيّة من أبلى الزمان وامتحن طبائعه المحاقة بالعطب والكدر وما كانت لتصدر عن غير أب لولديه العزيزين الذين يسره ما يسرهم ويسوؤه ما يسوؤهم. نا اعتماد به لا شبهة أن من له ذرة عقل، بداهة يفهم أيلولة هذا الرشاد الخالص للحوم حول «القوّة في «الاتحاد»، كما أنّه يحمد باديء بدء ما توفّق له البعض لأمد قريب من إحياء الحفلات النافعة، والاجتماعات المباركة المنبئة عن شرف شعور أمتنا الضئيلة وإلهامها ما لا محيص عنه إزاء معترك البقاء من كلّ ما يبشرنا بحصول آمال طالما تمنيناها وعزّت ونيل رغبات كنا نخال دونها خرط القتاد هي الانصياع لأسرار تلك الفقرة الأنيقة القوة في الاتحاد»، أي أنموذج المدنيّة وهيكل التقدم في كلّ مکان و زمان سال همه تدا له المقال ن أنه الا لا جرم وجف التّونسي خيفة مما حاق به من شر الكسل، والرضا بالفشل، والاستكانة للتّقاطع الناشيء بلا ريب عن الشعب التشعب في الكلمة والعدول عن مناهج الإخاء، وإن شئت قلت عما يترى من خلال منحى

12

77